ابن إدريس الحلي
181
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وفي العينين جميع القيمة ، وكذلك كلّ ما كان في البدن منه اثنان ، ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصفها . وقال أبو حنيفة : في العين الواحدة ربع القيمة ، وفي العينين نصف القيمة ، وكذلك في كلّ ما ينتفع بظهره ولحمه ، وقال الشافعي ومالك : عليه الأرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن عمر أنّه قضى في عين الدابة ربع قيمتها ، ورووا ذلك عن عليّ عليه السلام ، وهذا يدلّ على بطلان قول من يدّعي الأرش ، فأمّا قولنا فدليله إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ( 1 ) ، هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : ما ذكره رحمه الله من قوله فكل ما في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصفها ، إنّما ورد في الرقيق والمماليك من بني آدم فحسب دون البهائم ، والصحيح ما ذكره في المسألة التاسعة وهو الأرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، لأنّ القياس عندنا باطل ، فمن حمل البهائم على بني آدم المملوكين كان قايساً . وأيضاً فقد قال رحمه الله في مسائل خلافه : مسألة ، إذا جني على حمار القاضي كان مثل جنايته على حمار الشوكي سواء ، في أنّ الجناية إذا لم تسر إلى نفسه يلزم أرش العيب ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : إن كان حمار القاضي
--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 672 .